الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
309
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فقال بعضنا لبعض ما يصنعون بهذا ونحن بالقرب منه وليس منافى تقية فقمنا اليه فواللّه ما بلغنا الباب الا وقد خرج علينا بلا حذاء ولا رداء ، وقد قام كل شعرة من رأسه وهو يقول : « لا لا يا مفضل ويا قسم ويا نجم بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون » ، وفي توحيد ابن بابويه عنه بسنده إلى الصادق عليه السّلام : « الحمد للّه الذي لا يمس ولا يحس ولا يقع عليه الوهم ولا تصفه الألسن ، وكل شيىء حسته الحواس أو لمسته الا يدي فهو مخلوق » الحديث . وبالجملة : لا شبهة في انه ليس غاليا وفي كشف الغمة عنه ، قال خرجت إلى سر من رأى أيام المتوكل ، فدخلت على سعيد الحاجب ، وقد دفع اليه أبا الحسن عليه السّلام ليقتله فقال : لي تحب ان تنظر إلى الهك فقلت : سبحان اللّه الهى لا تدركه الابصار فقال : الذي تزعمون أنه امامكم قلت : ما اكره ذلك ، فدخلت وهو جالس وهناك قبر يحفر فسلمت عليه فبكيت بكاء شديدا فقال ما يبكيك ، فقلت ما أرى قال لا تبك انه لا يتم لهم ذلك وانه لا يلبث أكثر من يومين حتى يسفك اللّه دمه ودم صاحبه ، فو اللّه ما مضى يومان حتى قتل . وفي « مشكا » : ابن اورمه عنه الحسين بن الحسن بن ابان انتهى . ثم محمد حسن بن الباقر * شيخ جليل صاحب الجواهر منه استفدنا برهة مما سلف * كان وفاته على ارض النجف الشيخ الموتمن مفيض الفرائض والسنن أوحد العصر والزمن جناب الشيخ محمد حسن بن المرحوم المبرور الشيخ باقر الاصفهاني الأصل ، والنجفي المسكن والمدفن . كان هذا المولى القمقام ملا ذالأنام مجتهد الأنام وارث الأئمة الكرام ، وحيد الأيام محيى شريعة سيد الأنام ملاذ الضعفاء والأيتام ، فقيه أهل البيت عليه السّلام صفوة العلماء الكرام ، أسوة الفقهاء العظام ناطورة الاسلام ، فائقا على كل اوحدى في الفقه الأحمدي ، معروفا بالنبالة التامة في علوم الأديان وموصوفا بين الخواص والعوام بالفضل على ساير العلماء الأعيان ممهدا له الصواب